إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

لقد رفضوا المذموم من كل باطل يضجون بالتكبير تحت القساطل وقد خصهم ربي بحُسن الفضائل فليسوا كقوم كالحبارى أراذل أصروا على الحنث العظيم مع الإصر

ألم يسمعوا ما قال ربي من الكلم وقد حث فيه في الجهاد على الأمم اصم أبكم عمي خرس بهم صمم عن القول لا يوعون ما خط القلم وما جاء فيه النص في محكم الذكر

فما خالط الأبرار شك كمثلهم ولا جهلوا فيما أتاهم بجهلهم ولا إعتزلوا عن دينهم مثل عزلهم ولا ابتدعوا في الدين جهلا كفعهم ولكنهم بالمصطفى سيد الطهر

قفوا سبله منهم بقول وفي العمل وقد خالفوا في الله قول ذوي الجدل غداة ثوى خير البرية والرسل عليه صلاة الله والدين قد كمل فولوا على الدين الحنيفي أبا بكر

وهي قصيدة طويلة، ذكر فيها الخلفاء الأربعة، ثم ذكر قضية تحكيم الحكمين، وما لأصحابنا من رأي في تلك القضية، فقال وهو يعني الإمام عليا، لما رضي بالتحكيم:

فعاتبه أهل الديانة والتقى وقالوا علي قد أطعت ذوي الردى بتحكيم أهل البغي والفسق والعدى ألم تر عن تحكيمهم قط مقصدا وقالوا له لا حكم إلا لذي الكبر

لقد جاء حكم الله في النص من بغي نقاتله حتى يفيء الذي طغى بعصيانه حتى عن الغي قد صغا تركناه إذ قد كف عن حومة الوغى كذا قال رب العرش في محكم الذكر

337

-