إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

عثمان بن أبي العاص، كتب معه كتاباً لأهل عُمان بتوليته؛ ومنهم أبو يزيد يحيى بن يزيد بن مرة الهنائي البصري - من التابعين - يروي عن أنس بن مالك، وعنه شعبة؛ وعُثمان بن مرجعة الهنائي البصري، يروي عن عكرمة، ومالك بن دينار؛ وعلي بن المبارك الهنائي البصري، يروي عن هشام بن عروة، وعن يحيى ابن أبي كثير، ويحيى هذا من ذرية الصحابي صالح بن المتوكل - غُلام مازن بن غضوبة الطائي السمائلي -؛ وبيهس بن فهدان الهنائي البصري، يروي عن أبي شيخ الهنائي، وعنه شعبة، والنضر بن شميل.

ونزل بالبصرة - من أهل عُمان - جماعة من اليحمد، فكان منهم: أبو خداش بن الربيع اليحمدي، يروي عن صالح الدهان، وغيره، وعنه نصر بن علي، وإبراهيم بن موسى، وأحمد بن حنبل، وقال عنه: هو شيخ بصري ليس به بأس؛ وسعيد بن حيان الأزدي اليحمدي البصري، ولي القضاء ببلخ، يروي عن ابن عباس، وجابر بن زيد، وسعيد بن جبير؛ وأبو يزيد محمد بن موسى بن عبد الرحمن اليحمدي، يُعرف بالزاهد، وكان ثقة في الحديث، سكن إستراباد، قال عنه ابن عساكر: يحكى أن الديلم لما جاءت إلى إستراباد، أيام الحسن بن زيد العلوي، باع أبو يزيد جميع أملاكه بإستراباد وإنتقل إلى نيسابور، وقال: قد إختلط القوت واشتبه، فكان بها إلى أن مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. أ هـ.

وهذا الكلام جئت به كجُملة إعتراضية، ربطت بها ما سبق من كلام ابن

رزيق في كتاب " العين "، وما سيأتي عنه وعن غيره، إلى تمام ترجمة الخليل. (أقول): أن ما ذكره المؤرخ ابن رزيق من الإختلاف في نسبة كتاب "العين" للخليل، فقد ذكر هذا الإختلاف أيضاً غيره، ونقل جلال الدين السيوطي في " المزهر "، أكثر أقوالهم، قال: قال بعضهم: ليس كِتاب " العين " للخليل، وإنما هو لليث بن نصر الخراساني، وقال: كان الليث رجلاً صالحاً، عمل كتاب " العين "، ونسبه إلى الخليل، لينفق كتابه باسمه، ويرغب فيه من حوله.