الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤وفاز بالحق أهل النهر إذ نهضوا مع الإمام الهمام السيد الشاري هو ابن وهب إمام الدين قدوتنا أكرم به من همام ضيغم ضاري لم يتبع زينة الدنيا وزهرتها ناه عن النكر بالخيرات أمار حتى مضى في سبيل الله مجتهدا بالنهروان شهيدا نافي العار عليهم رحمة الرحمن تشملهم أنصار دين الهدى من خير أنصار وأذكر أبا حمزة المختار في نفر من قومه فهم من خير أنفار سليل عوف العماني طاب مولده وطاب مخبره مع كل خبار وابن عقبة بلجا كان ذا جلد تحت العجاج كمثل الضيغم الضاري وطالب الحق عبد الله إذ طلعت فرسانه بينهم كالكوكب الساري
وهم ألوف على خيل مطهمة يقودهم حمزة أكرم بمختار سليل عوف عفاه الله عن زلل وفي الخميس هداه الخالق الباري حتى أتى مكة في جحفل لجب وفي قديد كليث الغار كرار قد قاتلوا في سبيل الله واجتهدوا حتى مضوا شهداء من غير فرار أكرم بقوم مضوا في كل حوصلة من الطيور حواهم كل ذي ضار من السباع إنتهاشا يوم مصرعهم من غير غسل ولا رمس لقباري قد أخلصوا دينهم الله واصطبروا في حومة الحرب نالوا فضل غفار باعوا نفوسهم الله خالقهم بجنة لهم خوفا من النار جافوا جنوبهم عن طيب مرقدهم طول الليالي بإدجاء وأسحار يتلون وحيا وتنزيلا بلا سأم أحلى من الشهد عند التالي القاري وفي قيام طوال الليل أرجلهم مثل الأساطين من خوف وأفكار
(1) قوله: ﴿يقودهم حمزة أكرم بمختار﴾، يعني: ابا حمزة المُختار بن عوف (رحمه الله).
- TEE-