الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥يرجون رحمة غفار ليرزقهم جنات عدن أعدت بين أنهار جداول خمرها فيها مفجرة لا تنزف العقل ليست خمر خمار أذكى من المسك شما بل مذاقتها كالسلسبيل واري غير مشتار تجري وأنهار رسل غير ذي أسن والسدر والطلح منضود بأثمار ما تشتهي النفس فيها من أساورة ومن لباس حرير بين أبكار منعمات حسان زانها فتر دعج العيون رخيمات بأسوار من سندس في جنان الخلد مسكنها على الأرائك تحكي حسن أقمار بين الولائد تمشي في عباقرها وفي زرابيها ليست بأطمار ما تشتهي النفس فيها من مآكلها من الفواكه أو من لحم أطيار نعم النعيم نعيم لا زوال له مسرمداً دائماً من فضل جبار جوار خير الورى الهاد من مضر محمد المصطفى من نسل فيذار صلى عليه وحياه وكرمه رب السماوات طوراً بعد أطوار
وللشيخ ابن زياد - أيضاً - قصائد أخرى كثيرة مطولة، أكثرها في الفقه، منها هذه القصيدة الآتية، قالها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونحو ذلك:
الحمد الله ذي العرش الذي وهبا ويسر العلم فضلاً للذي طلبا يا طالب العلم شمر لا تكن وهنا فالعلم يدركه من سامر الشهبا فخير شيء على الدنيا لطالبه علم يزين الفتى محيا ومنقلبا وبعد فالأمر بالمعروف أوجبه والنهي عن منكر من نزل الكتبا على الكفاية إن قام الكرام به أجزى عن البعض إن قاموا بما وجبا
345 -