الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥وإذا قال: قال الخليل - مُطلقاً ـ، فهو يحكي عن نفسه، فكل ما في الكتاب من خلل فإنه منه، لا من الخليل.
الخليل بن
وقال ابن دريد في خطبة كتاب " الجمهرة ":: قد ألف أبو عبد الرحمن أحمد الفرهودي (رضوان الله عليه) كتاب " العين "، فأتعب من تصدى لغايته، وعنى من سما إلى نهايته، فالمنصف له بالغلب معترف، والمعاند متكلف، وكل من بعده له تبع، أقر بذلك أم جحد، ولكنه (رحمه الله) ألف كتابه مشاكلاً لثقوب فهمه، وذكاء فطنته، وحدة أذهان أهل دهره. أ هـ.
فتلخص من هذه الأقوال ما يلي:
* كتاب " العين "، هو من تأليف الخليل بن أحمد الفراهيدي. كتاب " العين "، ليس من تأليف الخليل بن أحمد الفراهيدي.
* كتاب " العين "، نصفه الأول من تأليف الخليل بن أحمد الفراهيدي، والنصف الثاني أكمله تلامذته من بعده
ولعل أقرب هذه الروايات إلى الصواب، رواية ابن المعتز، وهو أن الكتاب من تأليف الخليل، وقد أهداه إلى الليث، فأقبل هذا على قراءته، فحفظ منه النصف، ثم وقعت عليه حادثة الإحراق، فأملى النصف الذي حفظه من تأليف الخليل، وإستعان بغيره من العلماء لإكمال النصف الثاني الذي لم يحفظه، فأكملوه على نمط إملاء الخليل، فمن نظر إلى الكتاب قبل إحراقه، قال: أنه من تأليف الخليل، وأنه ألفه كاملاً، ولم يلتفت القائلون بذلك إلى ما وقع على الكتاب بعد ذلك من إحراقه على يد المرأة، حيث إستلمه الليث من يد شيخه كاملاً غير ناقص، ومن نظر إليه بعد إحراقه، وإستدراك الليث للنصف الذي حفظه من الأصل، وإستعانته ببعض علماء عصره لإكمال النصف الثاني، قال: إن الكتاب للخليل ولغيره، والله أعلم.
وكان الخليل قد بدأ كتابه بحرف العين، لأنها أقصى الحروف مخرجاً، قال:
-90 -