إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

فالأرفع، حتى أتى على آخر الحروف، فقلب الحروف عن مواضعها، ووضعها على قدر مخرجها من الحلق، وهذا تأليفه وترتيبه: (العين، والحاء، والهاء، والخاء، والغين، والقاف، والكاف، والجيم، والشين، والضاد،

والصاد، والسين، والزاي، والطاء، والدال، والتاء، والظاء، والذال والثاء، والراء، واللام، والنون، والفاء، والباء، والميم، والياء، والواو، والألف) (1). أ هـ.

قيل: وقد إختصر أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي، المتوفي 379 هـ، كتاب " العين "، وأنه يوجد مخطوطاً بدار الكتب الوطنية التونسية

•

6

وكان الخليل آية في الذكاء، قال السيوطي: كان الناس يقولون: لم يكن في العرب بعد الصحابة أذكى منه، ويُقال: أنه كان عند رجل دواء لظلمة العين ينتفع به الناس، فمات وإحتاج الناس إليه، فقال الخليل: أله نُسخة معروفة؟ قالوا: لا، قال: فهل له آنية يعمله فيها؟ قالوا: نعم، قال: جيئوني بها، فجاءوه بها، فجعل يشم رائحة الإناء ويخرج نوعاً نوعاً، حتى أخرج لخمسة عشر نوعا، ثم سئل عن جمعها ومقدارها، فعرف ذلك، فعمله وأعطاه الناس، فانتفعوا به، ثم وجدوا النسخة في كتب الرجل، ووجدوا الأخلاط ستة عشر، لم يفته منها إلا خلط واحد.

قال القفطي في " أنباء الرواة "، لما ترجم للخليل: هو نحوي، لغوي، عروضي، إستنبط من العروض وعلله، ما لم يستخرجه أحد، ولم يسبقه إلى علمه سابق من العُلماء كلهم، قيل: أنه دعا بمكة أن يُرزق عِلماً لم يسبقه إليه أحد، ولا يؤخذ إلا عنه، فرجع من حجه فَفُتِحَ عليه بالعروض. أ هـ

والعروض: هو ميزان الشعر، سمي بذلك، لأن الشعر يُعرض عليه، فيظهر المتزن من المنكسر، أو لأنه ناحية من العُلوم، فالعروض الناحية، أو لأن (1) راجع مقدمه كتاب: " لسان العرب "، تجد ما يشفيك.

-97 -