إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

يا راقداً حتام هذا الرقاد والعُمر وافى ثمره للحصاد قم فانتبه يا غر من قبل أن يعتامك الموت وخلّ الرقاد فإنما العيشة في هذه الدنيا قصاراها فنا أو بعاد وكالوقود المرء فيها إذا عما قليل صاح يمسي رماد كم فتى قبلك فيها قد إغتر بما إغتريت بماذا إستفاد شمر عن الساق مجداً على طلاب ما يرضاه رب العباد وزود النفس بزاد التقى فإن تقوى الله من خير زاد ووطن النفس على طاعة الباري لها واسلك طريق السداد وجانب اللهو معا والخنا والجهل والفسق إذا والفساد وكل ما يقضي به الله من قول وفعل صاح ثم إعتماد خالف هوى النفس ولا تعطها يا أيها المغرور منك القياد إن جهاد النفس عن كل ما تهواه في الدنيا أساس الجهاد وأمهد من التقوى لجنبيك ما دمت على مقدرة للمهاد وأعمل لوجه الله لا تقصدن سواه بالأعمال فهو المراد وجد بما تحويه من قبل أن تقول ليت الكف بالمال جاد فسيد الناس الذي فيهم يجود بالمال ومن جاد ساد لا تؤذ من تعطيه يوما ولا تمن لو أنفقت ملئ البلاد وأقصد ولا تمسك ولا تسرفن فحبذا ما كان بالإقتصاد وعد بجدواك فمن عادة المجدي إذا ما عيد جدواه عاد أصدق فحير القول يا ذا النهى آل ثم قاف بعد دال وصاد والوعد لا تخلفه يوما ولو لقيت فيه مثل هول المعاد ولا تخن ما عشت إن الذي يخون عن دين النبي في إبتعاد

392 -