الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤واعمل به حقا فمن لم به يعمل فما منه بشيء بقاد والأمر والنهي كما أمكنا بالقول أو بالفعل أو بالفؤاد ووال في الله الذي لم يزل حيا قديما ثم فيه فعادي وأخلص النية في كل ما تعمله الله يا ذا السداد واطلب من الله الرضى والهدى فما لمن يُضلله الله هاد واعلم بأن الموت آت بلا شك فكن ذا أهبة وإعتداد وبعده حشر بيوم ترى فيه البرايا كإنتشار الجراد وتذهل المرضع فيه إبنها وتنطوي السبع الطباق الشداد ويلبس الشعر بياضاً بما يرى من الأهوال بعد إسوداد وفيه يلقى المرء ما قدمت يداه من فعل خفي وباد ثم به الخلق فريقان ذا في نعمة تبقى وذا في إنتكاد فيدخل الجنة إحداهما وآخر للنار يا ذا يُقاد واسلك بحوباك طريق الهدى ولا تعامي كثمود وعاد وصل ما صبح بدأ أو دجا ليل على الهادي شفيع العباد وآله طرا وأصحابه وتابعيه حاضر ثم باد
وله - أيضا -:
أرى كل آت صاح فهو قريب وكل شباب بعده فمشيب وكل حياة بعدها الموت ينسها حياة وعيش فائت أيطيب وإن الفتى لو عاش حينا فإنه لداعي المنايا يا أخي مجيب وليس على الدنيا خلود وإنما قصاري حضور العالمين عقيب وليس مقام المرء والمرء في الدنا لدى المكث إلا منبر وخطيب
-394 -