إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥

وإن طويل العمر فيها قصيره على كل حال والمقيم غريب وكل جديد بالليالي فمخلق وما وهبتناه معا فسليب وغير غريب عدم موجودها إذا ولكن رجاء إبقائه لعجيب وأية حال إن يغيرها المدى وأيَّة غصن يبق وهو رطيب وليس لبيبا من يكن واثقا بها ومن يك ذا زهد بها فلبيب وغير مصيب من يكن همه لها ومن يعرضن عنها فذاك نجيب وكيف تلذ العين بالنوم لإمرء ويعلم أن الموت منه قريب ويختار ما يفنى ويترك باقياً فذاك ورب العالمين عجيب ومن يُرد الدُّنيا يُعجل له وما له في جزاء الأخرى أخي نصيب وما لي أطيع النفس فيما تريده وتهواه تدعوني له فأجيب واعلم في طوعي لها شر حالة وأقبل ما تخطأ به وتصيب وأتبعها في كل نهج تؤمه ولم أنهها عما لدي يريب ولم تكفني الأنذار كي أتبع الهدى وأصرفها عن غيها فتنيب وقد ضاع عمري في غرور وغفلة إلا لدي رقيب وفارقني من كل جنس أخاؤه كهول وأتراب معاً وربيب وزادي قليل والرحيل فقد دنا وصحبي ولو وافا الفؤاد كئيب وقلبي عليل ليس بالسقم داؤه ولا شفني صد جناه حبيب ولكن دائي إذ فشا الجور والخنا ويعبد من دون الإله صليب وأصبحت في دهر كثير فساده فأني لداء ما ذكرت طبيب وصار عسيب القوم فيه جباههم بإفساده ثم الجباه عسيب وهي أطول من هذا.

-395 -