إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

وله - أيضاً - هذه القصيدة:

بقلبي ونفسي غير ما أنا طائق وصدري بما حملته متضائق وما بي جوى من أجل ما جرت النوى ولا عاشق حقا كمن هو عاشق

ولا شفني هجران من قد أوده ولا بحميم حازه البعد وامق ولا جزع من صرف دهر أضر بي ولا لزخاريف الدنية تائق ولكن ذنبي آذى ظهري ومدلي حبال عراها واهيات حوالق كذلك أحداث البلى قد أثرن بي وعفر رأسي قرنه والمفارق وغصن الصبا ذاوي الرطوبة والقوى ضعيف وطرفي قل ما هو رامق ومن كان هذا حاله ليس يرتجي فلاحاً بدنياه وأني لصادق

إلهي ومولاي وربي وخالقي وباسط رزقي إنني بك واثق فعفوك مرجو وحلمك واسع وحكمك محتوم وعلمك سابق فادعوك ربي لا تكلني إلى الذي عملت ولا نفسي وما أنت خالق أرى العمر مني ضاع في غير حله وراق بعيني غير ما هو رائق فنفسي على ما أسلفته حزينة وصدري ذرعا بالذي فات ضائق وما لي سوى عفو الإله وسيلة إذا جمعت يوم الحساب الخلائق أبعد مشيبي أرتجي من شبيبة أم الموت لا أدري متى هو طارق ألم أرى من أحببت قدما لقد مضى وإن الذي قد ذاقه أنا ذائق وما الناس إلا بعضهم مُتقدم وبعض على أثر المقدم لاحق وكل إمرء من ليله ونهاره له قائد نحو البلا ثم سابق فمن يبلغ الخمسين عاماً ولم يكن تزود بالتقوى فللعُمر ماحق

1797 -