الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧نظل ونضحى آمنين من الردى وسهم المنايا بالبرية راشق وما كان لو أنا عقلنا يسرنا سرور وتسبينا الحسان الغرائق ولم يلهنا منها مفاكهة ولا تباطن في لذاتها وتعانق ولم يلهنا منها بناء مزخرف ولم تزد هينا من نخيل حدائق ولكن غفلنا والغفول فما له وما قد جمعنا تاركوه برغمنا وما نحن أحببناه فيها نفارق وعما قليل يُنفخ الصور نفخة بها الكل إلا من يشاء الله صاعق وتنخسف الأرضون طوعا وتنطوي كما شاء سبع عند ذاك طرائق وتسقط ما في بطنها كل حامل وتنسى بنيها المرضعات الشفائق هناك تجيء كل نفس وعندها ولا شك في هذا شهيد وسائق ويوضع وزن الحق للفصل والقضا ويكدأ مشنوء وينجح سابق فيا ويح من في النار أضحى قراره أحاطت به منها هناك سرادق وتغشاه أنواع العذاب فبعضها ببعض على طول المدى متلاحق فيا بنس دار حلها شر ساكن وليس لها باقي الزمان يفارق وليس سواء ما ذكرت ومن يكن بجنة عدن للنبي يرافق وفيها له ملك كريم ونعمة وما يشتهيه ثم في الفور ذائق
فيا رب يا ذا الجود والمن والعلى ومن هو للإصباح والحب فالق أجب دعوتي واغفر خطاياي ونجني من النار إني من عذابك شافق وهب لي رضاء من لدنك ورحمة فإني عبد من عبيدك آبق ولا تخزني يوما بفعلي وزلتي فإنك أهل العفو بالخلق رافق وصل على المختار ما هبت الصبا وما إنهل وسمى وما لاح بارق
- av-