إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

إن الذي

حرمتني

مالا

فما قليلا

للرزق

حتى

يتوفاني

حرماني

مالك زادك في

فبلغت سليمان، فأقامته وأقعدته، فكتب إلى الخليل يعتذر، وأضعف

جائزته، فقال الخليل:

وزلة يكثر الشيطان إن ذكرت منها التعجب جاءت من سليماناً لا تعجبن لخير زل عن يده فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا

وأنشد له المبرد في معناه:

صلب الهجاء على إمرء من قومنا أعطى قليلاً ثم أقلع نادماً

إذ جار عن سنن السبيل وحادا ولربما غلط البخيل فجادا

وللخليل عدة أشعار، منها البيتان والثلاثة، ومنها أكثر من ذلك، فمن

قوله:

سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب وإن عظمت منه علي الجرائم وما الناس إلا واحد من ثلاثة شريف ومشروف ومثل مقاوم فأما الذي فوقي فاعرف قدره وأتبع فيه الحق والحق لازم وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا تفضلت إن الحر بالفضل حاكم وأما الذي دوني فإن قال صنت عن إجابته عرضي وإن لام لائم

ذات

قيل: أن الخليل أخذ هذا المعنى من قول الأحنف بن قيس، وذلك أنه قال ما يوم عاداني أحد قط إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث خصال، إن كان أعلا مني عرفت له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه فأخذه الخليل ونظمه.

وهذه أبيات إطلعت عليها، يقول كاتبها، الذي لم يذكر اسمه: أنها

99 -