الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤74
أجوبة المحقق الخليلي
مسألة:
تزويج من ولدا بجسدين ملتصقين
في امرأة ولدت إنسانا وله رأسان وأربع أيد وأربع أرجل، أيكون في الحكم واحدا أم اثنين، وإن كان في الحكم اثنين وورثا مالا ما القسم بينهما؟
وإن كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى وأراد الذكر منهما زوجة أنثى وأرادت الأنثى منهما زوجا ذكرا، أيجوز ذلك لهما إذا كانا في جسد واحد أم لا يجوز، وإن جاز فما يمنع النظر لبعضهما بعض إذا أراد الذكر منهما أن يغشى زوجته والأنثى أن يغشاها زوجها؟ بين لنا
ذلك وأنت المثاب.
الجواب:
هذه وقعت في زمن علي بن أبي طالب فقال: إن كان إذا أكل أحدهما يشبع الآخر وإذا جاعا يجوعان معا وفي البول والغائط فهما شخص واحد.
وإن كانا لا فهما شخصان، وعلى ذلك قياسهما في الميراث وغيره، وذكر أنهما كانا اثنين في الحكم فأراد أحدهما التزويج فزوجه، ولعله كان يمكن الستر عن أحدهما وإلا فإذا لم يمكن بحيلة فلا يجوز تزويجه قطعا.
يا محمد انظر في جميع ما أجبتك به؛ فإني غير عالم ولولا خوف الجفا لكان ترك الجواب أولى بي لأني ضعيف مثلك يا محمد ما بان لك عدله فأبصرته وهو حق فجائز لك العمل به وإلا فلا تقدم على ما أشكل فإني ضعيف مثلك يا محمد ليس كل جواب يطابق الحقيقة، أوما سمعت إلى قول النبي الشارع عليه أفضل الصلاة والسلام: «استفت قلبك يا وابصة وإن أفتوك وأفتوك» (1).
(1) أخرجه أحمد في مسنده 4/ 228، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 175/ 1: فيه أيوب بن عبدالله بن مكرز، قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه، ووثقه ابن حبان.