أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

أجوبة المحقق الخليلي

فتقول في وصفه تعالى مثلا بالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة وغيرها من صفاته تبارك تعالى، إنها () ليست بشيء زائد في ذاته؛ لئلا يلزم الحلول في ذاته، ولا زائد من ذاته؛ لئلا يلزم التبعيض في ذاته، ولا زائد على ذاته؛ لئلا يلزم افتقاره إلى غير ذاته فإنه [عالم مثلا لا] بعلم هو غيره لئلا يكون مفتقرا إلى غيره؛ ومن كان مفتقرا إلى غيره فليس بإله. وإنا وإن وصفناه بأنه عليم خبير سميع بصير فليس المعنى به زيادة الصفات فيه، بل المراد به أن ذاته المقدسة كافية في انكشاف حقائق الأشياء لها انكشافا تاما، فهذه حقيقة

(4)

صفته بالعلم، كما أنها يتجلى لها كل مسموع ومنظور تجليا تاما، وهي حقيقة وصفه بالسمع والبصر، وهكذا في سائر الصفات فالذات واحدة والمتجليات كثيرة، والمتجلّى له -بفتح اللام- واحد.

وإن كانت المتجليات كثيرة، فإن كثرتها لا تؤثر في وحدانيته، فقدرته سبحانه على المقدورات، وعلمه بالمعلومات، وسمعه بالمسموعات، وبصره بالمرئيات كله في الأصل بمعنى واحد؛ لأنه بذاته، ولا محل للتعدد) فيها، فهو يسمع بما به يبصر، ويبصر بما به يسمع، ويعلم بما به يبصر، ويقدر بما به يعلم.

وهكذا في سائرها، ويكفيك في هذا الموضع أن تقول في الصفات: إنها أمور اعتبارية

يراد بها نفي أضدادها من النقائص عنه سبحانه وتعالى.

فبالحياة (1)

والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والكرم والعزة والحلم ينفى عنه

(1) في (م) من.

(2) سقطت من (ت).

(3) في (ت): غير عالم إلا.

(4) سقطت من (ت).

(5) في (ت) للتعداد.

(6) في (ت) و (م): فالحياة.