أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

الجزء

ء الثالث

العدة لكن لم يؤرخ بعد فهاهنا قد تعارض رأي الفقهاء في ثبوت هذا الرد وبطله، فقيل بثبوته على الأصل وترجع إليه.

وقيل: إن الحجة منه لم تقم عليها في وقت ماله الحجة عليها، ولم تكن هي في الأصل متعبدة بها ما لم تقم عليها الحجة في عدتها وإلا لمنعت عن التزويج حتى تعلم أنه لم يردها حتى تنقضي العدة سواء كان غائباً أو شاهداً، والإجماع والنص يشهد بخلافه، فلما كان الإجماع والسنة لا يوجبان عليها ذلك دل على أن ذلك من فعله ليس بشيء حتى تقوم به الحجة بالرد وهي في العدة منه.

فإذا تزوجت على ما جاز في الإجماع والسنة وانقطع عنها حكم التزويج الأول لمضي العدة وعدم قيام الحجة في وقت ما تكون له الحجة عليها فأي معنى يردها عليه ويخرجها من زوجها الثابت تزويجه بها بالسنة والإجماع؟

إني لا أرى ذلك ولا أعرفه وليست هذه كزوجة المفقود والغائب المخرجة عن زوجها بأحكام نظرية اجتهادية من رأي الإمام لمصالح الإسلام دفعاً للضرر وكشفا للغمة

في صحيح النظر، ولكن لا من أحكام كتاب الله تعالى ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأي شيء أخرج في الأصل زوجة المفقود منه وما له يقسم ثم تطلق زوجته ثم تعتد عدة الوفاة منه لا عدة الطلاق ولا مجموع العدتين، ولا يكتفي بموته عن طلاقها ولا بطلاقها عن موته ولا تعتد من موته إلا بعد الحكم.

ولا يثبت هذا الحكم فيه ولا ذاك الطلاق إذا رجع إلى غير هذا في هذه النازلة التي هي عند أهل الاعتبار من مشكلات الآثار، فلا يقاس عليها ما ثبت أصله من الكتاب والسنة والأثر وصحيح النظر.

نعم تشبهها في المعنى مسألة بيع الخيار إذا أشهد البائع على انتزاعه في غيبة المشتري وأحضر الثمن فقيل: يدركه، وهي تشبه مسألة المطلقة هذه لكن عبارة القرآن في منع المضارة للمطلقة مع بلوغ الأجل وهو انقضاء العدة وفي اشتراط الإمساك أن يكون