أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

الجزء

ء الثالث

203

أفتاه بجواز الرد، فهل تحرم عليه إذا وطئها بعد الرد أم لا؟

الجواب:

إن في قول الله سبحانه وتعالى أنه لا عدة عليها إذا طلقها من قبل أن يمسها، وهذا أصل من الكتاب العزيز لا يجوز الاختلاف فيه أبداً، والمس هو الجماع لا الدخول ولا إغلاق الباب ولا إرخاء الستر عليها والحجاب، وعلى هذا فقد طلقها، وانقضت عدتها منه فهي وغيرها من البائنات سواء، فالرد غير جائز عليها، ولو رضيت به هي والولي جهلا منهم ومن الزوج والمفتي، ولا يسع قبول الفتوى من أحد في مثل هذا، ويفرق بينهما على هذه الصفة، وعليه لها الصداق إذا وطئها بهذا الرد الفاسد إذا كان ذلك منهم على سبيل التأول والجهل، وعليهم التوبة والرجوع مما دخلوا فيه من هذا النكاح الفاسد. والله أعلم.

مسألة:

عن رجل تزوج امرأة وطلقها قبل الدخول، ثم ردها وطلقها قبل الدخول حتى صار ثلاثا، أيجوز له الرجوع بعدهن أم لا؟

أرأيت إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول، أيجوز له ردها أم لا؟

الجواب:

إذا طلق زوجته قبل الدخول فلا عدة له عليها، ولا رجعة بينهما، وأما إذا طلقها قبل الدخول ثم ردها ثم طلقها قبل الدخول ثم ردها، ثم طلقها قبل الدخول، فهذا لعب ولا يثبت منه الشيء إلا الطلاق الأول، وبه تنقضي العدة، ويجوز أن يتزوجها تزويجاً جديداً إن شاء ورضيت. والله أعلم.

مسألة:

الرجعة للمطلقة البائن

إذا حكم الحاكم بطلاق امرأة على زوجها لكونه معسراً بنفقتها، ثم أيسره الله بعد