الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤204
أجوبة المحقق الخليلي
طلاقها، فهل له مراجعتها ما بقي شيء من طلاقها ما لم تنقض منه عدتها أم لا؟ فإنا وجدنا في الأثر أن طلاق الحاكم لا رجعة فيه هكذا أحسب إن صح حفظي فيه.
الجواب:
الله أعلم، والذي يوجد في الأثر - كما قلت ـ أن طلاق الحاكم حكم منه، وأنه لا رجعة له فيه، ويخرج المعنى في ذلك عندي أنه لو كان طلاقا رجعيا، فإذا حكم الحاكم وردها الزوج، وقعت في الضرر بعينه، وبطل الحكم، ولا غاية لذلك، فلا يثبت حكم على هذا أبدا ما دامت للزوج رجعة فيها فاقتضى المعنى في قولهم: إنه لا رجعة له فيها أن معناه ليس له أن ينقض حكم الحاكم العدل بعدما ثبت حكمه، ولزمه اتباعه والتسليم له، وليس هو كالمختار في طلاقه إن شاء أمضاه وإن شاء، راجعه، ولكنه في النظر كطلاق المفتدية أو المختلعة؛ لأن طلاق المختلعة قد كان بحق لها فلم تكن له رجعة عليها فيه، وطلاق الحاكم قد كان بحق لها عليه أيضا ثبت الحكم به فكان كالخلع بل هو أشد، ولكنه ليس بطلاق
الثلاث.
فإن تزوجها برضاها تزويجا جديدا لم يبعد عندي جوازه في الأصول، ولعل بعض الفقهاء رآه بمنزلة الثلاث فيمنع من جوازه أصلاً. والله أعلم.
مسألة:
والمختلعة والمختارة نفسها والبائنة بالإيلاء والظهار في رد أزواجهن لهن ما كن في
العدة اختلاف
قول: يجوز.
وقول: لا يجوز إلا بولي وشاهدين وصداق؛ لأنه نکاح مستقبل بعد فسخ انتهى.
الجواب:
أما المختلعة فالاختلاف فيها كذلك وهو شائع كثير.