أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢

222

أجوبة المحقق الخليلي

خب وغرقت الخشبة، وفيها أناس جملة قدر ستين رجلا، ولم يظهر منهم إلا واحد أو اثنان صاحب السفينة وخادمه، ويقولون: إن الخشبة غرقت وغرق الذي فيها، ولم يروا أحداً بنفسه ميتا إلا هذا قولهم أيكون هؤلاء الباقون حكمهم أموات، أم هو مفقود على قول؟ قلت: وإن قالوا: إن فلانا نظرناه غمص في البحر وتغطى، ولم نره فيما بعد ما يكون

حكمه؟

وما حكم هؤلاء الشهود، هل يحتاجون إلى عدالة، أم قول سائر الناس في هذا حجة؟ قلت: وإن صدق الورثة بقول من ليس هو عدل، وقسموا المال، واعتدت النساء هل هذا ويجوز، وما الحجة في هذا، وما تفصيل هذه المعاني؟ تفضّل اشرح لنا جميع معاني ذلك؛ لأننا في حاجة إليها، وقد وقعت البلوى بها.

يصح

الجواب:

حكم هؤلاء حكم المفقودين، وتزويج نسائهم على هذا لا يجوز إلا بعد انقضاء مدة الفقد، ما لم يصح موت أحد بعينه، ولو صح بشهادة العدول على أحد منهم رأوه راسبا في البحر، ولم يروه خرج منه فهو مفقود. والله أعلم.

مسألة:

حكم الراعي إذا سلبت غنمه ولم يرجع لأهله

قلت له: ما تقول في رجل يرعى غنما فالغنم أخذها الظلمة وباعوها ببلدان الظاهرة، والراعي فقده أهله ولم يجدوا له أثرا، ولكن سمعوا الناس يقولون: إن الظلمة تحدثوا أنهم قتلوا الراعي بموضع كذا، فصار أصحاب الراعي ينظرون إلى ذلك المكان الموصوف ولم يجدوه فيه، فما تقول فيه؟

الجواب:

حكمه حكم الغائب، ما لم يصح أنه واجه الغزو لقتال، أو يصح أنهم أدركوه، ثم لم