أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

الجزء

ء الثالث

223

يدر حاله، وهم من المعروفين بالقتل فيكون حكمه مفقود وقول الغزو إنهم قتلوه لا يكفي، لأن شهادتهم لا تقبل، إلا فيما يلزمهم من قود أودية أو عقوبة تجب عليهم بإقرارهم. والله أعلم.

مسألة (1):

حكم الغريق وتربص امرأته

في رجل تزوج أمة وقد سافر عنها إلى جزيرة) في مركب فغرق المركب فطلع هذا الرجل بنفسه ثم نظر خشبة أخرى فركب فيها وبعد ذلك غرقت هذه الخشبة بجميع من فيها، وفي ذلك الحال كانت حاضرة خشبة أخرى وشهدوا أهل الخشبة الثانية تغرق هذه الخشبة الراكب فيها هذا الرجل المذكور وأنه لا طلع منهم أحد، وهذا الرجل فيهم، أما ترى حال هذه الأمة يجب عليها التربص بهذا الخبر، وإن كان هذا الخبر لا يكفي بصحة موت هذا الرجل أيجوز للجماعة مع عدم الحاكم أن يطلقوها منه؟ تفضل أوضح لنا ذلك مأجورا إن شاء الله والسلام عليك ورحمة الله.

الجواب:

إن هذا مفقود وفي آثار أصحابنا وفاقا لعمر بن الخطاب - رضوان الله عليه - أنها تتربص أربع سنين منذ يوم فقد، ونفقتها في ماله، فإن لم يصح خبر بحياته حكم عليه بأحكام الوفاة فاعتدت منه زوجته عدة المتوفى زوجها، فإن كانت أمة فعدتها شهران وخمس) أيام، فإن أرادت التزويج طلقها ولي دم المفقود، فإن كان لا ولي له غير النساء والأرحام فقد قيل: إنهم أولى بطلاقها من الحاكم، وقيل: بالعكس، ويخرج من بين القولين

(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 64 / أ.

(2) في المخطوط كلمة غير واضحة.

(3) كذا في المخطوط.