الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠250
أجوبة المحقق الخليلي
يريد المقاسمة؟ تفضل صرح لنا ذلك ماتراه وتستحسنه؛ لأنا رفعنا أمرهم على اختيارك.
الجواب:
الله أعلم. والذي عندي من النظر في هذا أن يعتبر هذا إن كان خارجا على معنى الصلاح في نظر العدول للصبي فالبيع جائز خارج على وجه الحق في الواسع، فهو بيع فقد ثبت للمشتري وجاز له التمسك به والتصرف فيه.
وليس المقاسمة إلا نوعا من التصرف المباح له فيه ولا يضره الإشهاد أنه إن لم يرض الصبي فهو مردود عليه، لكن وإن أعجبني هذا فأقول: إنه في الواسع أيضا لا في الحكم، لكن أصل استعمالهم في المسألة مبني على الواسع فأعجبنا الجري عليه لئلا يضيق على الناس ما وسعهم ما لم يكن البيع على وجه يثبت في الحكم فيلزمه أو ما يكون مما لا يجوز في الواسع ولا في الحكم فلا يلزمه أيضاً فيهما، وإنما الكلام فيما جاز في الواسع لا غير، وعلى مقتضى الحكم فيه أيضاً تنعكس القضية فيقال: إنه غير ثابت في الأصل في الحكم فكأنه ليس بشيء على والد الصبي أن يقاسم فيه إن كان ممن يحسن القسمة وإلا أقام له وكيلا لذلك، وليس للمشتري إلا ما ثبت للصبي إن رضي به وأتمه الصبي بعد بلوغه ثبت، وإلا بطل البيع. والله
أعلم.
مسألة:
في رجل باع مالا لابن له صبي فمات البائع، ولم يظهر من الورثة نكير وقسموا بقية المال ولم يتعرضوا للمباع إلى أن بلغ الصبي وحاز ما بيع له ثم غير الورثة، أيثبت بيعهم على هذه الصفة إذا كان ليس دعواهم جهالة المباع إلا أنها حجتهم من قبل البيع للصبي لا يثبت، كيف ترى لهم في ذلك بهذه الدعوى حجة بعد قبض الصبي بعد بلوغه؟ تفضل
ذلك. بتصريح الجواب:
الله أعلم. والذي يظهر لي في هذا أن بيع الأب لابنه الصبي إن لم يكن له وكيل