الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧الجزء
ء الثالث
297
ساهم بين ستة أعبد) فإن صح فلا يخرج إلا على هذا لكني أرى اعتماد الفقهاء على ما سبق من ثبوت العتق مع الاستسعاء والله أعلم.
مسألة:
الإيصاء بعتق كل سرية يطأها
فيمن أوصى بعتق كل سرية يطؤها بملك يمينه فهي حرة لوجه الله تعالى، ثم تسرى سرية أو سراري بعد الإيصاء بهذا أتنعتق أو ينعتقن على هذا؟ بين لنا ذلك.
الجواب:
يختلف في عتق ما حدث عليه بعد الوصية لقول من يرى أن الوصية لا تقع إلا على ما يكون في يد الموصي يوم أوصى.
وقول من يرى أن الوصية تقع بموت الموصي فيشتمل كل ما يكون له يوم وفاته؛ لأن الحكم بها قد وقع بموته لا قبل، فهما قولان مطردان بل أصلان في الوصايا شهيران فقس عليهما فليس في أحدهما ما يقضي بخروجه من العدل. والله أعلم.
مسألة:
عتق من استغرقت التبعات ماله
ما تقول شيخنا في المال المستهلك في التبعات بعد موت صاحبه إذا كان قد أوصى
(1) أخرج مسلم في كتاب الإيمان باب من أعتق شركاً له في عبد (4311) من طريق عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين عند موته، لم يكن له مال غيرهم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم فجز أهم أثلاثاً، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا شديداً. ورواه أبو داود في كتاب العتق باب فيمن أعتق عبيداً له لم يبلغهم الثلث (3961)، والترمذي في كتاب: الأحكام، باب: فيمن يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم (1369)، وابن ماجه في كتاب: الأحكام، باب: القضاء بالقرعة (2345).