الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦296
أجوبة المحقق الخليلي
اللهم هل بلغت قاله النبي صلى الله عليه وسلم) في شهر الحج إذ هو بمكة.
أما لو اشتراه وهو لا يعلم بما فيه من غصب أو سرق فأعتقه، ثم صح فيه الغصب أو السرق فيختلف في ثبوت عتقه أو بطلانه ويرد إلى ربه، والثاني أصح، وكله من قول
المسلمين. والله أعلم.
مسألة:
الوصية بعتق المماليك جميعاً
فيمن هلك وله خمسة أعبد مماليك له، ولا يملك غيرهم وأوصى بعتقهم جميعاً، أتثبت هذه الوصية أم لا؟
أرأيت إذا ثبت ثلثهم عتقا، أيكون في كل منهم الثلث ويستسعي بثلثيهم أم يجوز أن يقوموا بالقيمة ويخرج من جميعهم الثلث مقارعة بينهم، أم كيف الوجه إذا شق على الوارث استسعاهم، وخاف منهم الهرب إذا حكم عليهم بالعتق، وعلموا بذلك وصح. إتلاف ماله من قبلهم؛ إذ لا إنصاف في هذا الزمان لعدم القائم بين الأنام وأنت لا يخفى
عليك؟
الجواب:
وبالله التوفيق، فالذي نجده من قول أصحابنا أنهم يعتقون جميعاً ويستسعون بثلثي قيمتهم وإن شق ذلك على الوارث لعدم الإنصاف، إذ لا نحفظ قولا يبطل الوصية إن صحت لجوازها في الثلث، وأما المساهمة بينهم فالله أعلم، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (2941)، وأبو داود في كتاب: المناسبك، باب: صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1905)، وابن ماجه في كتاب المناسك باب: حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم (3074) من طريق جابر بن عبد الله.