أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩

الجزء الثالث

مسألة:

299

ما قولك شيخنا في محمد بن علي العجمي الذي صار ما خلفه من ماله محكوماً به لبيت المال وادعت إحدى زوجاته أن بعض مماليكه مسرح قد سرحه سيده في حياته، ولم تقم على قولها بينة ولا شهرة قاضية، ونحن لم نصدق قولها على دعواها، ما الذي يعجبك من ذلك؟

وإذا ثبت التسريح لهذا العبد بقولها ذلك، أيكون عليها ثمنه في هذا المحل كما جاء في الحديث النبوي: «من أعتق شقصاً له في عبد قوم عليه» (1)

ذلك إذا لم يصح

مع غيره من الشركاء وأنكروا عليه؟ عرفنا ما تراه في هذا تؤجر إن

شاء الله.

الجواب:

إن كان ماله محكوماً به كله لبيت المال كالمستغرقة أموالهم فكلام الزوجة في هذا الموضع ليسه بحجة لأنها غير وارثة.

وإن كان ماله محكوماً به لبيت المال بعد أن تعطى الزوجات منه الربع لعدم الوارث على قول من يراه فهي وارثة منه هذا العبد، وإقرارها حجة في سهمها منه، وثبوت العتق

(1) روى الإمام الربيع في باب العتق (674) من طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أعتق شقصاً في عبد فهو حر بجميعه، فإن كان له فيه شريك دفع إليه قيمة نصيبه.

وجاء من طريق ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أعتق شركاً له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه وإلا فقد عتق منه ما عتق». رواه البخاري في كتاب العتق باب إذا أعتق عبداً بين اثنين أو أمة بين الشركاء (2522)، ومسلم في كتاب العتق باب من أعتق شركا له في عبد (3749)، وأبو داود في كتاب العتق باب فيمن روى أنه لا يستسعي (3940)، والنسائي في كتاب البيوع، باب الشركة في الرقيق (4713) وابن ماجه في كتاب العتق باب من أعتق شركا له في عبد (2528).

: