الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠أجوبة المحقق الخليلي
بإقرارها يختلف في تضمينها لسائر ثمنه، وأكثر القول لا يلزمها وليستسع العبد.
مسألة:
أحكام أموال الأيتام
وكالة الوالي الجائر على أموال اليتيم
ما تقول في رجل هلك وترك أحرارا وأيتاماً ثم أراد الأحرار الوصول إلى حقهم من المال فلم يجدوا من يقاسمهم عن الأيتام، ثم وكل عامل سلطان هذا الزمان واحداً من جباة البلد ممن تشاهر عنه الظلم وقلة المبالاة وكيلا مثلهم لليتيم هل تثبت هذه الوكالة، وهل تجوز مقاسمته إذا وافقت العدل؟
وهل يجوز بيعه وشراؤه في معنى الصلاح لليتيم، وإذا جاز البيع والشراء هل يجوز أن يقبض الثمن، وإذا فسد بيعه وشراؤه ماذا يفعل المبتلى الذي يشتري من عنده مثل حيوان وعبيد الذين لم يقبضهم من يده؛ لكن لما وقع البيع أخذهم بنفسه؟ تفضل صرح لي وجه الحق في هذا تؤجر - إن شاء الله.
الجواب:
إذا وافقت القسمة العدل فلا يضيق جواز التوسع بها للبالغين في قبض حقوقهم، ولليتيم الخيار مع بلوغه في نقض القسمة أو إتمامها، وإذا بلغ فلم يغيرها ثبت عليه. وأما الشراء من يد وكيل اليتيم إن كان ثقة فجائز، ولو كان الجبار هو الذي وكله مع عدم القوام بالعدل، فإن كان الوكيل خائنا لكن خرج ذلك البيع على معنى الصلاح جاز أن يختلف في ثبوت ذلك البيع منه، لكن لا يجوز دفع الثمن إليه، ولا خلاف في هذا إلا أن يصح مع الدافع المبتلى به أنه قد أنفذه فيما يجوز إنفاذ مال اليتيم منه فهو سلامته وإلا فهو عليه حتى يتخلص منه على ما جاز. والله أعلم.