الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٧الجزء الثالث
مسألة:
317
في وكيل اليتيم هل يجوز له أن يسلم من ماله دولة الجبار قدر ما ينوب مثله أم لا إن طولب بذلك وخاف على ما في يده من المال، وهل يسعه ذلك؟
الجواب:
إن خيف على اليتيم أو ماله فيجوز أن يدفع عنه الظلم بشيء من ماله على نظر الصلاح لليتيم هكذا في الأثر يوجد، وإن كان لا مخافة على اليتيم أو ماله فلا يجوز أن يدفع عنه لفداء غيره فيما قيل. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول في وكيل الأيتام والأغياب أيجوز له أن يسلم من أموالهم إن نابت أهل البلد نائبة من أمر السلطان مثل السيد ثويني) وغيره أم لا يجوز؟ عرفنا وأنت مأجور.
الجواب:
(1)
الله أعلم، وإذا لم يكن عليهم بحق ولم يخف تولد ضرر عليهم فلا يدفع شيئا أموالهم، ومع خوف الضرر فيجوز أن يدفع عن الكثير بالقليل. والله أعلم.
مسألة:
المضاربة والقرض في أموال اليتيم
إذا كانت عندي دراهم ليتيم وكنت وصيا لأبيه، وأردت أن أقترض من دراهمه وأضمن بخلاصها أو آخذها بسبيل المضاربة عسى أن يرزقني الله أنا وإياه شيئا من الربح، وإن تلفت بشيء لأتخلص منها، أيجوز لي ذلك أم لا، أم السلامة أسلم من مثل هذا وحطام
(1) السيد ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدي، ولد سنة 1235 هـ، كان نائباً عن أبيه على عمان إلى أن تولى الحكم فيها بعد سنة 1237 هـ، تعرضت عمان زمنه لحرب الوهابيين، كان قتله على يد ولده
سالم عام 1282 هـ. ينظر: تحفة الأعيان 2 230: عمان والديمقراطية الإسلامية ص 211