الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧باب المعاملات
177
فلو حمل على الدلال أن يزايد عليها فلسا أو غازيا أو شاخة أو محمدية لما كان ينقطع لها أمر، ولا كان يبلغ شيئا منها إلا بعد المدد الطويلة.
وكذلك ما يسوي الدينار إذا رسم له الفلس لم يكن خائنا، وكذلك ما كان قيمة الدرهم أو نحوه إذا لم يحمل الدلال عليه الغازي وما أشبهه لم يجز له لصحيح النظر الثابت أنه لا تزايد فيه إلا مثل ذلك.
ولو زيد مثلا عشر الغازي) أو حبة بر أو نحو ذلك لم يكن عليه أن يقبل ذلك ولو كان في الأصل زائدا إذا خرج الزائد في حقارته إلى مثل ما لا يليق بالمنادى عليه في النظر فلا بأس بتركه على قياد هذا.
وإن يخرج في مهانته إلى ما يزري بالبيع ويكسر من وفورة شرفه فلا يبعد عندي أن يكون تركه كالواجب قريبا من الوجوب فاعرف ذلك محققا باصطلاح.
مسألة:
الزيادة في ثمن السلعة من قبل الوسيط
ما تقول في الذي يبتلى بالبيع والشراء والأخذ والعطاء من بلاد الزنج ومتى وصلوا يصلون عند ناس بالساحل فيجعلونهم لهم كالدلالين بالتفويض والتعويض للبيع للعبيد والعاج المزيد على أيديهم، وأهل الساحل يتحيلون على التجار المشترين منهم فيتحكمون عليهم بتسليم بعض الزيادة إليهم فوق مالهم بالتعني على الدلالة المرادة) على من باعوا له بعد تحديدها وإمضاء البيوعات المعتادة بتعديدها بغير حضرة البائعين بل يكون غالبا من غير علم منهم بذلك وهي زيادة كثيرة لمستزيدها، وإن لم يزده كما طلبه أبطل البيع عنه.
(1) عملات نقدية قديمة.
(2) في (هـ): غازي.
(3) سقطت من (هـ).