الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٠210
ذلك.
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
وقولهم في إعطائهم لبعضهم بعضا يقول المعطي صاحب الدابة للمستعطي: أعطيك هذه الدابة بالنصف إلى وقت معلوم، فإذا انقضت المدة التي بينهم فيتفقون على ما يختارونه
لأنفسهم:
إما ثمن الدابة فآخذها منهم يدفع لصاحبها نصف ثمنها بما يتفقون عليه من الثمن وإما يبيعانها لغيرهما فيقسمان ثمنها أو يذبحانها ويقتسمانها لحما طريا، فما عندك شيخنا في هذه المعاني جائزة أم لا؟
وهل يحتاج إلى شرط بينهما عند العطاء فيما تغتذيه الدابة وتعتلفه من الطعام أم لا
يحتاج إلى شرط؟
أرأيت إن كان هذا جائزا، فما تقول فيما تحدثه هذه الدابة من الضر في أموال الخلق وفيما يصيبها من الجوع والعطش، أيكون [المعطي والمعطى] شريكين في الإثم أم سالمين من الإثم أم الإثم على أحدهما خاصة دون الآخر؟
الجواب:
قد قيل في مثل هذا إنه من المجهولات التي تتم إذا تتامموها وتنتقض إذا نقضوها، وأما خراب الدابة فحكمه مثل حكمه لو كانت عند صاحبها. والله أعلم. قلت: فإذا لم ينقضوها فما صفة المتاممة؟
قال: إذا قال كل واحد منهما لصاحبه: قد رضيت بما وقع بيني وبينك وأتممته أو أجزته أو أثبته أو ما يشبه هذا فهو كاف، وقد يكون ذلك بنفس المدافعة والقبول على
الرضى وعدم التناكر على معنى المسالمة فيجوز ويكون كافيا فيما عندي. والله أعلم.
(1) في (أ): العاطي والمستعطي.