أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٩

باب المعاملات

الجواب:

219

هذا ليس بحكم حق، ولا بأمر شرع، ولا سيرة عدل بل هو من المغالبة على الدنيا والتطاول فيها، وليس ضعف الدين بهذا، وإنما يضعف بالباطل، ويهلك بالجور والظلم واتباع هوى الأنفس، وهذه بدعة لا تجوز إعانة الإباضية ولا غيرهم عليها. وإذا منع المكاري عن حمله ولو بالجور والظلم في الأصل فليس له على من كاراه إلا كراء المثل إلى ذلك الموضع. والله أعلم.

مسألة):

فيمن أجر أناسا بالمقاطعة على إصلاح خراب في فلج بشيء معلوم من الدراهم فكلما خدموا فيه لإصلاحه فالخراب بالتهدم يزداد فلم يبلغوا التمام ما تجبروا عليه، والمؤجر يزيدهم دراهم رغبة لزوال الخراب حتى عجزوا لكثرة ما يخترب، هل لهم أجرة على ما خدموا فيه فإن كان لهم أجرة فعلى أجر المثل أم غير ذلك؟ ولأن وقوفهم عنه العجز أم ليس لهم أجرة البتة والخراب مجهول لم يستطع أحد أن يصل إليه في أول الأمر ولازال يزداد؟.

صرح لنا ما بان لك.

الجواب:

إن دخلوا في الأجرة فخدموا بعضها ثم زاد عليها ما يحتاج إلى أجرة أخرى من غير ما قاطعهم عليه ولم يمكن تميزه عن الأجرة الأولى ولا إتمامهم لها إلا بعد إزالة هذا عنها، فإن اتفق على شيء من الزيادة التمام الأجرة الأولى مع ما زاد عليها جاز ذلك، وإن عجزوا لم يذهب عناؤهم وعملهم ولهم أجرة المثل؛ لأنهم دخلوا فيها بأجرة جائزة وكان العذر فيها من قبل أسباب) وقد حصل لهم العذر بها فلا يضيع عملهم هباء على هذا فيما عندي. والله

(1) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة من الشيخ خميس بن أبي نبهان أجاب عنها المحقق الخليلي،

ص 89.

(2) في المخطوطات: كلمة غير واضحة.