أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩

باب المعاملات

249

نظر العارفين بثمن مثل ذلك الشيء في حينهم ذلك أيصح هذا ويجوز أم لا؟ بين لنا في هذا من الباطل واشرح لنا ذلك شرحا يشتفي منه الجاهل، وقد جملت لك القول وعليك تفصيلها مأجورا مثابا مشكورا إن شاء الله.

أيضا وإذا قضى القائم بقضاء دين الهالك من وصي أو محتسب فقضى أصحاب الحقوق حقوقهم من غير أن يحلفوا على حقوقهم أنها باقية أعليه شيء فيما بينه وبين ربه

والمسلمين أم لا؟ الجواب:

إن صح مع الحاكم دين الهالك ووصيته الواجب في الدين إنفاذها من ماله فقام بالعدل فيما أمر به من مقتضى الحكم في هذا البيع والأمر به لقضاء ذلك الدين والوصية المحكوم بهما فهو من فعله جائز وثابت.

ويجوز للمأمور امتثال أمر الحاكم في هذا إن صح عدله فيه أو كان هو عدلا فجاز أن

يأتمنه عليه من غير مطالبة له بحجة ما لم يصح باطله.

وإن تعكس القضية لعدم صحة الدين والوصية فذلك البيع فاسد حرام كاسد محال لا يجوز على حال، وحال كونه على ما جاز فإن باع المأمور أو الحاكم من مال الهالك ما يزيد على ما عليه فالبيع مردود في الحكم؛ لأنه مما ليس لهما أن يفعلاه بالجزم.

وإنما يجوز بقدر الدين والوصية في موضع وجوبهما وجواز الحكم بهما، ورضا البلغ العقلاء من الورثة حجة عليهم فيما هم به أملك من مالهم، وعدم رضاهم حجة في المنع منه، ولا يجوز على الغائبين إلا ما أوجبه الحكم فثبت بالبينة العادلة وإلا فلا جواز له.

ولو علم المشتري بصحة ذلك الدين والوصية لم يجزه ذلك البائع للمال من حاكم أو غيره قد باعه على غير ما أجازه الحكم له أو الواسع في مواضع جوازه لهما، وبيع المحتسب ثانيا لأكثر مما يجب من دين الهالك أو وصيته مردود كذلك، وإنما يباح له في موضع جواز