أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٣

باب المعاملات

293

إلا أن يقع التراضي على ما فوقه أو دونه فإنه لا يمنع. وإن أشركه فيما اشترى من السلع أو غيرها إلا أنه بعد لم يقضه من البائع فالاختلاف في جوازها على قول من رآها بيعا.

وعلى قياده فيجوز فيما يكال أو يوزن أن يجري على هذا في صحة كونها به وفساده لرأي من لم يجزها حتى يقسماه بوزن أو كيل، ورأي من أجازها إن كانا رأياه فعرفاه، ورأي من قال إن كان ما أولاه إياه جزافا جاز لهما فصح بما دونهما.

وإن كان على حساب الكيل أو الوزن فلا يصح إلا أنه في كل منهما على قول من

لايراها من البيع نوعا فلا بأس عليهما إذ ليس فيه ما يدل على المنع من أن يجوز لهما. وإن أشرك فيما ابتاعه فصار له جماعة على الترتيب فلكل منهم على التوالي نصف ما يبقى في يده أولا فأولا، إذ ليس للثاني من بعده ولا للثالث والرابع شركة إلا في سهمه، وفي هذا ما دل بالمعنى على الوجه في قسمه أو غيره من هؤلاء.

كذلك ليس له أن يشرك أحدا إلا فيما له من الحصة فيكون على ما مر في القسمة

(1)

والنقض يدركها لمن له بالجهالة.

وإن أشركه فيما لم يشتره بعد فهي فاسدة لا محالة إلا أن يكون عن إذنه فاشتراه لها. وبالجملة: فيجوز عليها في قول من يجعلها من البيع ما جاز عليه من الحل والتحريم والتكريه والتسليم والقبض والسلف والمتاممة والنقض؛ لأنها فرع لأصله فلا بد وأن تكون على ما به من حكم أو في إجماع أو رأي في عدله.

يمنع

وقد تكون الشركة بالأبدان في الصنائع وغيرها من الأعمال فيجوز بين من لا في حاله من تصرفه في نفسه أو ماله إلا أنها مجهولة. فإن أتمها الشريكان جاز وإلا رجع كل واحد منهما فيما اجتمع لها بها إلى مقدار

(1) في (هـ): النقص.