أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٥

باب المعاملات

295

مسألة:

الشركة في أرض لم تقسم

ما تقول شيخنا في رجل اشترى أرضا من رجل بينه وبين شريك له مشاعة لم تقسم،

(1)

غير أن الشريك الذي لم يبع) حائز نصفها يزرعه وهو مختار بوجين، ونصف البائع يزرعه الشريك أيضا في بعض الأوقات ويسلم له عشره؛ لأن البائع لم يحضر في البلدة التي فيها الأرض، وباع حقه ولم يطلب الشريك الشفعة من حين علم بالبيع، وحاز المشتري نصف الأرض وزرعها قتا وغرم فيها غرامة فجاء الشريك فقال: إن هذه الأرض لا صح فيها قسم وأنت زرعت [وقسمت بنفسك] (2).

فقال المشتري الزارع: أنا وجدت في الأرض وجينا وسألت أهل البلد فقالوا: إن

فلانا قد حاز الموضع الفلاني وأنا أخذت الجانب الآخر. فقال الشريك: إن هذه الأرض لم تقسم فاشتجرا ولم يجد البينة على القسم، وحلف الشريك أنها لم تقسم فاشتجرا أيضا في القت.

فقال الزارع: أنا غرمت غرامة كثيرة وأريدها وخذ حقك من القت. فقال الشريك: أنا ما أمرتك لتزرع في أرض مشاع بيني وبينك لم تقسم، والشريك

يومئذ نازح عن البلد عند زرع هذا المشتري وتصرفه، كيف الحكم بينهم؟ عرفنا.

الجواب:

إذا ثبتت أنها مشاعة وزرع فيها المشتري فله فيها ما أنفق وعنا؛ لأنه زارع بسبب وليس بمغتصب فيحسب له كل ما أنفق فيها وكل ما أجر عليه ويحسب له عناؤه، ويلزم ذلك شريكه فيما صار له من الأرض. والله أعلم.

(1) في (هـ): يبلغ.

(2) في (أ) وقاسمت نفسك.