الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٧باب المعاملات
367
المتولي لإتلاف ذلك، ومتى كبر اليتيم فإن ادعى في ذلك دعوى وأنكر أنها لقطة فعلى المعلم ضمانها إن حكم فيها بأحكام اللقطة، ولا يجوز له أن يردها على الصبي إلا إذا كان ممن يؤتمن على مثله في مثله فيجوز له في حكم الاطمئنانة في بعض المواضع، وبالحكم أيضاً وتفصيل ذلك يطول ذكره، وإن أراد المعلم أن يوقف تلك اللقطة في يده إلى أن يكبر الصبي فذلك واسع له ما لم تعارضه حجة تمنعه عن ذلك من جهة والد الصبي أو من يقوم مقامه أو من جهة صاحب اللقطة إذا ادعى فيها أحد من الناس فأظهر حجته بوجه حق، وإذا كان الصبي كبيراً ممن يدفع عن نفسه ويسعى في صلاحها فظهر من عرف اللقطة أنها له وعرفها فتولى الصبي بنفسه دفع تلك اللقطة لصاحبها من دون أمر من المعلم فذلك للمعلم أسهل، ويسعه أن لا يمنعه عن ذلك ما لم يبن له باطله وانظر في جميع ما أجبتك به من هذا وغيره فإني ضعيف العلم قليل المعرفة ولا تأخذ بشيء من هذا إلا بالحق البين.
مسألة:
ضالة الغنم
في رجل وجد شاة في البرية أيحفظها أم يتركها مكانها؟ أرأيت إذا حفظها ولم يخرج
لها أحد كيف يفعل؟
الجواب:
فعليه حفظها لأنها لم تمنع نفسها، وإذا لم يخرج لها أحد فهي له أو لأخيه أو للذئب.
والله أعلم.
مسألة:
فيمن أواه رأس غنم في منزله ولم يظهر له مالك وربما عرفه فثبت زمانا فنتج أولادا
لمن تصير؟ هو بمنزلة اللقطة أم يجوز للغني؟ عرفنا به بيانا.