الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٠400
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
مسألة:
مال الفطرة لكل صائم
ما تقول في مال الفطرة ومال الوقف إذا كانت له سنة من سابق لأهل البلد كل من أراد من ذلك الطعام يفطر به صائمو شهر رمضان والوقف كذلك ليؤكل يوم عرفة عند المسجد، هل يلزم القائم بأموال الوقوفات فيما بينه وبين الله تعالى أن يخص أحدا من الجماعة القائمين على صلاة الجماعة أم يكون في الحكم جميعهم داخلين في جملة الإسلام إذا لم يظهر له منهم شيء من المناكر الظاهرة غير أن أحدا منهم ربما أنه يعمل التتن، هل يجب عليه البحث عنهم إذا كانوا كلهم فقراء؟ وهل يجوز أن يحمل شيء من طعام الوقف يوم عرفة للنساء عند مسجد غير هذا المسجد قريب منه؛ لأن قيامهن فيه ومن سابق يعطين منه ليأكلن عند ذلك المسجد؟
الجواب:
لا يلزمه البحث عنهم، وطعام الفطرة يجوز لكل صائم، وكل من عرف أنه صائم أو قال إنه صائم شهر رمضان فقوله مصدق، وكل من لم يصح أنه مفطر في شهر رمضان فالأولى أن يُحمل على حسن الظن به إن كان ممن يجب الصوم عليه ولم يكن أمره محتملا في الأصل كالمسافر والحائض، ومن احتمل فيه الوجهان لوجه حق أو غيره فالمرجع فيه إلى قوله لا غير فيما عندي، وما كان من الطعام ليؤكل في يوم الوقف فلا بأس أن يعطى منه النساء كما سبق من السنة فيه. والله أعلم.