أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠

مسألة:

أجوبة المحقق الخليلي

بيع

المال المغصوب

في الأموال التي خلفها دامه البانياني المشهور بعدم الوارث فباعها الجبابرة على أناس معروفين، أيجوز انتزاعها من يد المشترين لها، ولا يكون لهم رد ثمن أم لا؟

الجواب:

نعم إن كان بيعها على هذه الصفة، ويجوز انتزاعها منهم، ويلزم رده إلى ما تقتضيه الأحكام فيه بمقتضى شرع الله تعالى.

وليس للمغتصب فيه حكم ولا يد، ولا لمن يشتري منه، ولا للمشتري من يد المشتري منه وهكذا إلى غير غاية، وهو باق على ماله من حكم في الأصل مردود إلى من يثبت له في الحكم من بيت المال أو فقراء المسلمين إذا كان مجهولا لاوارث له. والله أعلم.

مسألة:

إذا باع أحد من الناس شيئا من الأصول مثل أثر ماء أو نخلة أو أرض أو بيت وهو

لا يملكه متعديا على من يملكه بغيا بغير حق، ولكنه غير سلطان له قدرة على الاغتصاب، والمشتري عالم بأن هذا يبيع غير ماله فاشتراه عمداً فحاز المال وأتلفه ولم يقبض البائع شيئا من الثمن، أو قال للمشتري قد وهبتك الثمن أو أبرأتك منه أو وكل وكيلا يقبضه منه، وأمر الوكيل بإنفاقه في شيء من الباطل غير أنه بنفسه لم ينتفع بشيء منه، والآن طالبه من باع عليه ماله أو أراد التوبة بماذا يحكم عليه؟

فإن قلت: البائع مال غيره في هذا ضامن، وعليه أن يرده ويفديه كما هو على الغاصبين ولو لم يقبض الثمن ولو لم تكن سلامته على من باع ماله كان المبيع أصلا أو

(1) سقطت من (هـ).

(2) في (هـ): بما لا.