أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩

باب الإمامة

التخلص من المال المسروق

290

مسألة:

وجدنا في الأثر ما هذا معناه وشبهه أن من أخذ من يد زيد ماله مسروقا، وأراد الرد فرجعه إلى رسول زيد أنه لم يكفه ذلك ولو رجعه إلى زيد نفسه لكفاه، ونحن وجدنا في باب الهدية أن رسول المهدي يده ولا فرق بين المهدي ورسوله، وأخبر أن الحجة في ذلك قوله تعالى: وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ (1) تفضل بين لنا الفرق في ذلك. أرأيت إذا لم يجز رجوع ذلك إلى رسول زيد أيكون مثله لا يجوز أن يرجعه إلى زيد إذا

قبضه أولاً من يد رسوله، وكيف ذلك؟

الجواب:

أما في المال المسروق فكما ذكرت أنه لا يكون له خلاص بدفعه إلى رسول من قبضه إياه وإن وجدت الرخصة في رده إلى اليد الدافعة، وهذا بخلاف الهدية وغيرها، ولا يتناوله معنى الآية الشريفة المحتج بها فإنها لا من هذا الباب، وتوجيه ذلك كله لا يسعه البياض.

مسألة:

إذا أعطاني رجل قرشين، وقال لي: من ثمن ناقة سرقتها على فلان، أو قال: هذا من ثمن ما سرقناه أو هذا مما سرقناه، ثم أردت الخلاص من ذلك فإلى من يكون خلاصي من هذا؟ تفضل ببيان ذلك مأجورا إن شاء الله.

الجواب:

إن قال: من ثمن ناقة سرقناها على فلان فيجوز في القرشين دفعهما إلى السارق؛ لأن البيع غير ثابت وهما مضمونان عليه، ويجوز دفعها إلى رب الناقة؛ لأنه أقر أنها من ثمنها،

(1) النساء: الآية (150).