أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢

32

أمكن أن يقام للأغياب وكيل فيدفعه إليه جملة فهو خلاصه.

أجوبة المحقق الخليلي

وإن تعذر أن يقيم الأغياب لأنفسهم وكيلا ولا قام بذلك له من يجوز أمره أو يلزم حکمه من حاكم عدل أو جماعة المسلمين فقد قيل: إنه يجوز لمن عليه ضمانه أن يحكم فيه بما يحكم به الحاكم العدل في قسمه بينهم.

ومقتضى الحكم فيه إن كان مما لا يمكن قسمه إلا بفساده أن يباع بالنداء في جمعة واحدة فيقسم بينهم ثمنا، وهذا من ذاك إن كان على هذه الصفة المذكورة في قولك: إنه لا يتجزأ، على أني لا أبعده إن صح فيه أن يرد إلى القيمة فقط؛ لأنها حكم ما يتعذر تجزؤه، وكأنه يخرج بها على جنس الموزون كالدرة والياقوتة والزمردة من الأحجار التي تعرف قيمتها بالوزن ولا يمكن فيها التجزؤ، فلا تأثر لها بالوزن ولا تعطى حكمه في باب الضمان والقسمة وإنما ترد إلى ما لها من القيمة.

وإن كان مما يحتمل أن توزن فلا يفيد الوزن فيها نقصانا ولا مزيدا ولا تغيرا، فالوزن فيها اعتباري لمعرفة مبلغ القيمة لا غير، والخلاص منها بالقيمة لا بالوزن ولا بالكيل لتعذر النقص منها في موضع المزيد أو الزيادة في موضع النقص، وذلك مما يستلزم الموزونات مع تساوي الصفة لوجوب العدل.

فإن خرج حكم العاج على هذا النمط فهذا حكمه فيما عندي وقد كنت أظنه من الموزونات في أول شروعي في هذا الجواب وأنتم أعرف بحقيقته مني لأني ليس من شغلي ولا من المتداول في بلدي. والله أعلم.

(1) في (هـ): يمكن.