الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٤104
أجوبة المحقق الخليلي
مسألة:
ما تقول في رجل أخذ متاعا أو غيره من بين جماعة ظالما، ثم رجع وأراد الخلاص، إلى من يتخلص إذا لم يتفقوا؟
وإن لم يعرفهم كم، هم، ولا يدريه لأحد منهم دون غيره أيكون القول قولهم في التحديد والتخصيص إذا كانوا غير أمناء أم هذا يكون من المجهول إن لم يعرف ربه يقينا
أو يتفقوا عليه؟
الجواب:
يتخلص منه إلى أربابه إن عرفهم فإن كان بين جماعة، ولا يعرفه لمن منهم، ولم يأخذه من يد أحدهم فعليه مع القدرة أن يسألهم، فإن أقروا به لأحدهم جاز إقرارهم له، ذلك مخرج الإقرار له بأن لا حق لهم فيه، وبطلت حجتهم منه إن كانوا ممن يجوز إقراره عليه سواء كانوا أمناء أو خونة.
وخرج
وكذا إن أقروا به لاثنين فما زاد فإن تداعوا جميعا على غير سبيل الشركة والإقرار لبعضهم بعض بل كل يدعيه لنفسه دون غيره، فإن شاء الخلاص إلى الجميع احتياطا جاز له حيث لا يمنع من بذل ماله في نافلة.
وإلا لزمهم جميعا البينة على مقتضى الحكم فمن صح له بالبينة تخلص منه إليه، وإلا فهو في يده أمانة لهم إلى أن يصطلحوا على شيء ويتحاكموا فيه وينقرضوا فيكون من المجهول ربه بما فيه من قول والله أعلم، فلينظر في هذا كله ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله.
(1) في (هـ): لم.
(2) في (هـ): إلا.