أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٣

باب الإمامة

التوكيل جاز ذلك وإلا فلا إلا أن يكون فيها سنة من أصل وقفها تبيح ذلك للمحتسب فيها والقائم بها، فعسى أن لا يبعد الجواز؛ لأنها تكون كغيرها من السنن الموقوفة لها، وإلا فلا يبين لي جواز إطلاق ذلك لمن قام به على غير شيء يثبت له ذلك فيه. وأما جميع ما يقربك إلى الله تعالى فهي الطاعة فالزمها، ولا يبعدك عن بابه الكريم إلا المعصية فاجتنبها وشرح هذا كله يحتاج إلى جملة كتب كثيرة وربما [تفنى] الأعمار قبل أن يبلغ من تفصيل بعضه المعشار، والحمد لله أولا وآخرا، وصل اللهم على سيدنا محمد وآله

وصحبه وسلم.

مسألة:

أداء الضمان المجهول

فيمن عليه ضمان مجهول لا يعرف كثرته من قلته فما الحيلة فيه، أيجزيه إذا اطمأن قلبه أنه أدى ما عليه أو أكثر منه؟

وهل عليه بأس فيما بينه وبين الله أم لا عليه أكثر من ذلك وتحري من عليه الضمان، أيجوز له أن يدفعه إلى الوارثين بغير قسمة بينهم؛ لأنه في الأصل لا شيء معلوم أم لا يجوز

له ذلك وعليه قسمته بينهم على قدر ميراثهم؟

الجواب:

ليس عليه أكثر من التحري والاحتياط فيه.

وإن دفعه كله إلى الوارثين كلهم في حال حضورهم جميعا، وهم كلهم ممن يجوز أن يدفع ماله إليه، وأن يقاسم فيه، ولم يكن أحدهم جبارا قاهر الشركائه وهم في محل التقية له فواسع له ذلك، وليس عليه أكثر منه. والله أعلم.

(1) في (أ) و (هـ): ربما لا تفنى الأعمار، وجاء في هامش النسختين تعليق وهو قوله: أراد ربما تفنى

الأعمار.