أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٦

مسألة:

إخراج ضمان الفقراء لغير فقراء البلد

أجوبة المحقق الخليلي

فيمن لزمه ضمان للفقراء، أله أن يخرج به متعمدا إلى غير بلده، وينفقه هنالك مع وجود الفقراء في بلده؟

وهل يجوز له أن ينفقها على فقراء أهل الإنكار، أو المخالفين من أهل الإقرار، أو المتمسكين من أهل المذهب) المختار أم لا يجوز إلا على المصطفين الأبرار، وقليل ما هم في هذه الديار؟ بين لنا اللازم والمستحب من ذلك.

الجواب:

لا بأس إن أنفقه في بلده أو في غير أهل بلده، وهو سواء فيما عندي إلا أنه قيل: إن لزمه ضمان من أهل بلد أو محلة أو موضع مما مرجعه للفقراء فيؤمر إن قدر أن ينفذه في أهل ذلك الموضع أو المحلة أو البلد لمن جاز له منهم.

فإن أنفذها في غيرهم ممن يجوز له من أهل بلده هو أو غيرهم لم يضق عليه ذلك، ولا بأس به، ولا شك أن أهل الدين والفضل والولاية هم الأحق به ما وجدوا لا ممن دونهم من أهل الدعوة إلا من يستعين به على معصية فلا وجه له إلا منعه وإعطاء أهل الفضل إلا

إذا خص معنى يقتضي غيره.

فإن أعطى غيرهم من الفقراء لم يضق عليه ذلك، ولا يجوز لفقراء أهل الذمة إلا على رأي فيه، ولا لغيرهم من سائر أهل القبلة غير أولي الدعوة إلا على اختلاف فيه، وتخصيص أهل الاستقامة هو المذهب الذي أصطفيه، ولكل عليه أن يعمل بما يراه الأعدل؛ لأنه في حقه الأصوب، وإلى منهج الرشاد أقرب. والله أعلم.

(1) في (أ): المذاهب.