الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٧باب الإمامة
الخير.
الجواب:
15
يجوز لك ما لم تعلمه مما يراد المظلمة، ومن ترك الشبهات ورعا فهو من السابقين إلى
قلت له: وإذا قال لي: إن السلطان قد أرسلني إليك لتعطيني له مدادا أو قلما، أيجوز
لي أن أعطيه ذلك أم لا؟
قال: حكمه حكم القرطاسة، والسلامة أسلم.
قلت له: وإذا كان الذين له قدرة على ظلمهم لا يحتاجون إلى كتابة، وإنما يرسل إليهم رسولا بلا كتاب، وربما لا يستعمل المداد ولا الأقلام لظلامة أحد في الظاهر. قال: يجوز لك من ذلك ما جاز لغيرك.
مسألة:
ضمان من دل السلطان على مال الغير
فيمن يخرص أموال الناس للسلطان الجائر إذا قال له وعلى آل فلان كذا وكذا من الخراج وهم في البلد، فحبسهم السلطان لقوله، ثم ندم الخارص على ما فعل واستحال السلطان وأخرجه من سجنه، ثم خرج من المصر أعني الخارص ولما رجع إلى المصر علم أن آل فلان قد أعطوا السلطان بعض ذلك الخراج خوفا منه من ذات أنفسهم من الجبار في ذلك أترى على هذا الخارص ضمان ذلك بعد التوبة أم لا ضمان عليه؟ تفضل بين لنا ذلك. الجواب:
لا أرى عليه ضمانا في ذلك، وتجزيه التوبة إن شاء الله تعالى إذا ترك السلطان المطالبة
بذلك الخراج والملازمة فيه في تلك النازلة. والله أعلم.
(1) في (هـ): فإذا.