الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥الجزء الأول
195
غاية الحسن، ونهاية الإحكام والإتقان، ومن أمثال هذا الباب قصة الحواري المذكورة هنا، وهي في غاية الحسن، وبهذا القدر من القول كفاية في هذا المحل. والله أعلم.
مسألة:
معراج النبي صلى الله عليه وسلم
عن قومنا قال الشيخ النسفي: والله تعالى كتب أنزلت على الأنبياء، وبين فيها أمره
ونهيه ووعده ووعيده.
من الشرح: وكلها كلام الله تعالى.
قال الشيخ والمعراج للرسول عليه الصلاة والسلام في اليقظة لشخصه إلى السماء، ثم إلى ما شاء الله من العلى حق.
من الشرح: أي ثابت (3) بالخبر المشهور، حتى أن منكره يكون مبتدعا، وإنكاره وادعاء استحالته إنما يبتني على أصول الفلاسفة، وإلا فالخرق والإسلام على السماوات جائز، والأجسام متماثلة يصح على ما يصلح للآخر، والله تعالى قادر على الممكنات كلها. وقوله: في اليقظة إشارة إلى الرد على من زعم أن المعراج كان في المنام على ما روي عن معاوية أنه سئل عن المعراج فقال: كانت رؤيا صالحة، وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما فقد جسد نبينا محمد ليلة المعراج.
وقد قال الله تعالى: وَمَا جَعَلْنَا الرُّيَا الَّتِي أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ، وأجيب بأن المراد من الرؤية رؤية العين والمعنى ما فقد جسده عن الروح، بل كان مع روحه، وكان
المعراج للجسد والروح معا.
(1) في (ت): الجواري.
(2) في (ت): بانت.
(3) الإسراء: الآية (60)