أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٤

هناك:

أجوبة المحقق الخليلي

وفي المملوك إذا كان يبيع ويشتري بعلم من سيده في البلد ثم توفي وترك خداما وأموالا وعليه للناس حقوق فأراد أهل الحقوق بما لهم معه فأبى السيد عن وفاء ما عليه وقال: هذا خادم مملوك من الذي أمركم أن تبايعوه وتتركوا أموالكم معه. والسيد عنده علم أنه يبيع ويشتري ويأخذ ويعطي وسافر ولا حجر عليه البيع والشراء والأخذ والعطاء، وكثير من المماليك في أرض السواحل يبيعون ويشترون، إن أحد منع مملوكه عن التجارة ولا بان منعا من السادة لمواليها هل يجب على السيد وفاء ما على مملوكه للحقوق والتي للناس من المال الذي جمعه ملوكه لا غير أم يلزم وفاء ما صح على مملوكه ترك شيئا أم عدم أم لا يلزمه شيء أبدا؟.

الجواب:

لها فإن صح

الله أعلم والذي في الأثر إن كان سيده قد أخرجه للتجارة وأذن له فيها فهو ضامن لما يكون على العبد من حق في هذه التجارة إذا صح معه ذلك، فإن لم يأذن له فيها ولا أخرجه لأحد ماله بعينه مع العبد فعليه دفعه له وإلا فالبائع للعبد جان على ماله ومضيع له فلا يلزم سيد العبد شيء في ماله ولا فيما خلفه العبد؛ لأنه في الحكم ماله إلا أن يتبرع السيد بأدائه عنه فإنه مما له وإن كان لا يحكم به عليه وسكوته عنه لا يوجب الحق عليه فيما ظهر لي إن لم يكن له منه أمر ولا إذن ولا إباحة صحيحة توجب عليه حكما في ذلك. والله أعلم فلينظر فيه.

مسألة:

ضمان ربان السفينة الأموال التي ألقاها لإنقاذ السفينة

إذا أتى على أهل السفينة الخب في البحر وخافوا على أنفسهم وأموالهم، فرمى الناخذ أو غيره مما حملوه من الأمتعة ولم يشهد أنه لسلامة من فيها وما فيها رمى ذلك ولا برأيهم،