الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٥باب الإمامة
فهل على أولئك أن يتخلص إلى من رمي ماله وإن لم يطالبهم فيه أم لا يلزمهم إلا بالمطالبة أم لا عليهم من ذلك شيء حتى يكون عن رأيهم وله حكم التطوع ولا يكون ضمان ذلك إلا على من رماه أم لا ضمان على الرامي على قول؛ لأنه لسلامة الأنفس وقع ذلك؟ تفضل سيدي ببيانه مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
قد قيل: إن [رمي ذلك بأمر ناخذ السفينة فهو على الجميع؛ لأنه فيها بمنزلة الحاكم في غيرها وله النظر فيها لمصالحها أو لمصلحة من فيها، وأما إن رمى أحد ماله أو مال غيره برأيه متبرعا أو متعديا فلا ضمان له على غيره، وعليه ضمان ما أحدث في مال غيره.
والله أعلم.
مسألة:
ضمان من ركب دابة غيره دون إذنه
ما تقول في قوم خرجوا بغاة ينهبون الناس ويقتلونهم، ثم دخلوا بلدا وأخذوا شيئا من المواشي وأتبعهم أهل البلد فالتقوا واقتتلوا وأخذوا عليهم شيئا من الإبل، أعني على البغاة، ثم إن رجلا من أهل البلد اعترض ناقة من عند من صارت معه فركبها إلى بعض الطريق في البلد ما يلزمه في حكم الله من الضمان لفعله ذلك؟ وإن لزمه ولم يعرف ربها قرب المحال أينفذه في الفقراء أم غير ذلك؟ بين لنا وجه
الحق مثابا. الجواب:
عليه أجرة ما أحدثه بها من ركوبها وحفظها حتى ترجع إلى من يستحقها والخروج منها بوجه يسعه، فإن لم تعرف لمن هي وآيس من معرفة ربها أو من يجوز أن تكون له اعتقد
(1) زيادة يقتضيها السياق.