أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٣

باب الإمامة

193

التعريف في المال لمعنى العهد الذكري إن صح في لغتهم أن صاحب كذا بمعنى مالكه فهذا

منه إقرار له به.

وأما في ظاهر اللغة فلا أراه يخرج على صريح الإقرار الذي يجوز الحكم عليه بظاهر اللفظ منه، وإنما هو في أصله مما يخرج على معنى الكنايات؛ لأن صاحب الدار قد يطلق على ساكنها أو مالكها، وصاحب الغلام عشيره أو مالكه وهكذا في بقية الأشياء لكن ربما أريد به المالك في هذا الموضع، وكأنه الأظهر فيه لكن آلة التعريف في المال محتملة أيضا أن يراد بها في العهد الذهني مال غيره.

وإن كان الأول أوجه فيه لكن فقهاء أصحابنا لا يجيزون الحكم بمحتمل البتة، وكأني أضعف عن القطع به، والصواب بحثه عنه إن كان موجودا فيرجع به إلى ما في إقراره، وإن كان هالكا وخرج ذلك في لغتهم على معنى الإقرار الصريح فهو لمن أقر له به، وإلا رجع في الحكم إلى ورثة المقر.

وقيل: يجوز دفعه إلى المقر على حال على ما ذكره ابن عبيدان، وحكي ذلك عنه في " اللباب"، وعلى قول غيره فيجوز دفعه إليه إن كان ثقة وإلا فلا، وفي قول آخرين: فلا يجوز دفعه إليه إلا أن يقر به لوقف أو غائب أو يتيم، أو من لا يملك أمره فيجوز دفعه إليه لما في إقراره من راحة نفسه منه وتكليف المشقة لمن ثبت الحق عليه، وعندي أن نحو هذا يوجد في قول الأقدمين. والله أعلم. فلينظر فيه فإني لم أقله عن حفظ ولكنه موجب نظري، وقد ناظرت شيخنا البطاشي في قوله صاحب المال فلم يكن معه في ذلك إلا أنه في رأيه كذلك. والله أعلم.