أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٢

192

أجوبة المحقق الخليلي

حاكم الجور، فقضى بينهم بقسمة ما في يده أن ذلك المال شركة أو قال: مشترك، أو من الشركة أو نحو هذا غير أني لا أضبط ما قاله نصاً، وبعد هنيهة قال: أرقب أصول فلان أو أحرس فلاناً فهو صاحب المال، أو قال: هم أصحاب المال أو الأموال فلمن يكون ذلك

المال؟

وإلى من يؤدي ما عليه لورثة هذا خصوصا أعني المتكلم بهذا الكلام أم للذي ذكره

60

أم يكون بينهما، أم بينه وأولاد عمه على حسب ما حكم بينهم، والمذكور من جملتهم أعني فلاناً المقدم ذكره تفضّل أفتني حرفا حرفا بالتفصيل.

الجواب:

أما مسألته لرب المال ذي اليد فيه عن ماله ذلك أنه لك أم لغيرك فيه شركة، فهذا كان غير واجب عليه، ولا مخاطب به، فيكفي لو تخلص منه إليه قبل ذلك، وما قضى به فيه حاكم الجور ليس بشيء يعبأ به ذو بال فلا التفات إليه على حال ما لم يصح أنه الحق الذي لا مرية فيه، ولا إشكال فالحق هو الحجة لا غيره.

وقول صاحب المال: إن ذلك المال شركة أو من الشركة أو مشترك ليسه بشيء فيما يظهر لي في الحكم؛ لأنه ليس بإقرار لأحد فيحكم به عليه، وقد يجوز أن يكون صادقا أنه من الشركة بينه وبين من أجره يبيعه بجزء من ثمنه، أو من ربحه، أو غير هذه الشركة أو كاذبا في قوله لكنه لا يحكم عليه فيه بشيء على هذه الصفة فهو ماله في ظاهر الحكم، وليس هذا مما يخرجه عنه.

وقوله: ارقب فلانا أو احرس فلانا، فهو صاحب المال أدخل في الشبهة، ويجوز في الحكم والواسع أن يرجع به إلى لغتهم إن كان ذلك في عرفهم يخرج مخرج الإقرار، وآلة

(1) في (ب): فكيف.