الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٨198
أجوبة المحقق الخليلي
صفات الأمر بالمعروف
مسألة:
قد وجدنا في الأثر الصحيح أنه قال: «لا يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال رفيق بما يأمر به رفيق بما ينهى عنه عدل فيما يأمر به عدل فيما ينهى عنه، عالم بما يأمر به عالم بما ينهى عنه)، فتفضل علينا بشرح هذا كله لنكون على بصيرة من أمر ديننا؛ فإنه لا عذر لجاهل، ولك عظيم الأجر.
الجواب:
أما العلم بما يأمر به وما ينهى فهو من لوازمه، فإنه إن كان جاهلا فلا يؤمن أن يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف فيعود ذلك إلى مخالفة أمر الله.
وأما شرط كون العدل في الأمر والنهي فلئلا يتجاوز الناس إلى ما فيه الشطط في حال الغضب والغيظ فإن كفاه [النهي بالكلمة] (3) فلا (3) يتجاوز عنها إلى ما زاد عليه من الدفع، ومن كفاه الدفع عن المعصية لم يتجاوز به إلى الضرب، وعليه أن يزن كل شيء بميزانه وأن لا يتجاوز به الحد المأذون فيه.
وأما الرفق فيما يأمر وينهى أن يكون ذلك على سبيل التعليم والموعظة الحسنة والإرشاد إلى سواء السبيل، والنصيحة للمسلمين والشفقة عليهم، فمن رأى من أحد ما
(1) أخرجه الديلمي في فردوس الأخبار 137/ 5 من طريق أنس، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 379/ 6 مسندا من كلام سفيان الثوري.
(2) سقطت من (ع).
(3) في (أ): لم.
(4) في (أ): لم