الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٨208
أجوبة المحقق الخليلي
أهل العقول فلا أقول (1) بأنه شيطان إذا كان باعث قوله الشفقة على المسلمين، ولم يكن معارضا لهم ولا مانعا ولا مخطئا ولا معنفا على الحق، ولا موهنا لعزائمهم عنه بقصد إلى ذلك منه فإن لكل امراء ما نوى وعليه ما نوى
ومن مضى في الأمر على بصيرة ورشاد وبذل نفسه الله في أمر بمعروف أو جهاد فهي المنزلة العليا والدرجة الكبرى.
ومن توسع بالرخصة أو التقية أو أشار على أخيه المسلم بذلك حبا لبقائه وطلبا لحياته وإن كان يعلم أن تلك المنزلة أفضل فواسع له كما قال بعض الأقدمين: ما أحب أن يكونوا جزراً للكلاب.
أعلم.
وعلى هذا فيجري التفصيل في المسألة، وليس مرادنا بسط صورها في الحال. والله
مسألة:
قتل الجبابرة وأهل الظلم
في قتل الجبابرة وأهل الظلم، أيكون القاتل مثل ما تقدم فيه من الجواب عمدا كان أو
خطأ أم بينهم فرق؟
الجواب:
إن قتل الجبار على وجهين: إما أن يكون بعد الحجة والامتناع عن الرجوع. وإما أن يكون غيلة بغير حجة مع كونه في الوجهين على العمد.
فعلى الوجه الأول فقاتله مأجور إن كان على نية العدل.
وعلى الوجه الثاني فيوجد في الأثر فيه اختلاف.
(1) في (ع) زيادة: به.