الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢222
أجوبة المحقق الخليلي
الجواب:
للفقهاء في ذلك قولان في وجوب إنكار مثل هذا على الصبيان، وفي تجويز مثله أيضا
لهم رأيان.
وعلى قول من يوسع لهم فيه لكونهم به غير متعبدين فهم باتخاذه في الإجماع غير آثمين، فإجازة مثل هذا هدية للصبي يدخل في معنى الاختلاف بالرأي عند المسلمين. وعلى قياد قول من يذهب إلى وجه الجواز في مثله فقبوله هدية للصبي غير محكوم ببطله، ودفعه للصبي ليس بمنكور على هذا في أصله، ولئن تحرج منه يوما فأخذ بالأحوط فيه حزما، فحق آلات اللهو أن تكسر جزما.
وبعض لا يوجب ذلك في بعضها لزما كما قيل في القصبة الصغيرة ونحوها ما لم يجتمع البالغون عليها باللهو والغناء والطرب، وهذا يشبهها في ذلك بالمعنى، بل تلك أشبه بالملاهي من هذا، فهي إلى الإنكار أدنى، ولا بد في الأصنام من تغيير ذواتها مع القدرة بقطع رأسها؛ لأنه من الواجب في أجناسها، وفي الأثر: إن بيعها حرام، وفي اقتنائها على غير) تغييرها آثام إلا لعذر يجيزه.
وما لا يصلح إلا للهو من آلاته فبيعه محرم أيضا في قول أهل العلم من المسلمين، كذا مجملا يوجد عن الأوائل والمتأخرين، وإذا لم يجز بيعه لم تجز هبته لأحد من البالغين إلا لمن جاز أن لا يختلف في مثله من الأطفال أو المجانين.
ورده إلى يد من قبضه منه إن لم يجب عليه فيه بقبضه له شيء يلزمه في الحكم من جهة إنكار المنكر، أو من ثبوت الهدية إن جازت للصبي لم يضق عليه ذلك، وإني لأكره مثل هذا
(1) في (ع): تخرج.
(2) سقطت من (ع).