الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٣باب الإمامة
223
وغيره مخافة أن يألف عوائد اللهو والطرب في الصغر فيجره ذلك إلى سوء الأدب في الكبر؛ لأن في الإقلاع عن خبث الطباع بعد تمكن حب ألفها في القلب أمر شاق على الأكثر إلا الموفقين لسبيل السعادة العظمى والفوز الأكبر، والله الهادي بفضله وكرمه.
مسألة:
الإنكار على الولد في لبسه الذهب
عن رجل ألبس ولده صيغة من ذهب، فلما بلغ أراد منه أن يتركها ويلبس عوضها فضة فامتنع ولم يقدر عليه، أيلحق الأب شيء من الإثم على هذا إذا [لم] يقدر عليه ليتركها، وإذا كان قادرا على أن يأخذها منه ولكنه لم يرد غصبه على ذلك أيلحقه إثم أم لا؟ الجواب:
أما مع العجز عنه فذلك موضع عذره ولا إثم عليه ولا بأس به.
وأما موضع قدرته فهذا محل إنكار المنكر عليه، وعليه مع القدرة إنكار ذلك عليه ولو بالغصب. والله أعلم.
مسألة:
الإنكار على من يبيع
المغصوبات
ما قولك فيمن يجيء إلى السوق يبيع دواب المحاربين ويقر أنه أخذها منهم قهرا واختلاسا إذا كانوا من أهل القبلة، هل على الوالي أن يعترض أم لا يلزمه؟
الجواب:
يمنع من بيعها في الأسواق إلا إذا صح أنه أخذها بوجه جاز، وإن احتمل أن يكون
(1) زيادة يقتضيها السياق.