أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٨

228

أجوبة المحقق الخليلي

الجواب:

عليهم أن يقيموا لهم بما يقدرون عليه من إصلاح شأنهم من غير إدخال مضرة عليهم بأنفسهم، ولا يعذر أحد عما يقدر عليه من الواجب ولا يكلف فوق طاقته، ولا ما يعذره الله منه، ولكل منهم ما يخصه من ذلك، وعليه ما يلزمه، وأحوال الناس في هذا وغيره تختلف. والله أعلم.

مسألة:

الصوّار (1) وما يجعل على كل دابة يمسكها

في الذي تسميه العامة صوّارا إذا اجتمع أكابر بلده وجعلوه في البلد، ومن العادة أن الصوّار له على كل هايشة يجدها مطلوقة فيقبضها بشيء معلوم على ربها خربت قليلا أو كثيرا أو لم تخرب أيجوز للقائم بالأمر من قبل الإمام إذا صح معه أن في بلد من بلدانه صوّارا ولم يصح عنده أنه على هذه الصورة التي ذكرتها لك أيجوز له أن يتغافل عن ذلك ولا يبحث أنه على صورة جائزة أم لا؟

وإن صح معه أنه على هذه الصورة ولم يصح من أحد من أهل البلد ولا غيرهم إنكار () عليه ولا شكية، أيجوز التسامح في هذا إن كان في ذلك صلاح البلد بمنع الدواب إذا لم يتفق المنع في البلدان النازحة عن مقام الحكم إلا بذلك؟

الجواب:

يعجبني جواز التسامح له والتساهل في ذلك ما لم يشك عنده أحد يريد الإنصاف،

أو يصح معه ظلم أحد فلا يجوز التغافل عنه.

(1) الموكل بقبض المواشي السائبة خشية إضرارها.

(2) في النسخ المخطوطة زيادة: عليهم.